موسوعة التعلم والتدريب
الرئيسية المقالات استشارات استبيانات المجلس المنتديات بازار التدريب
 



تصفح مقالاتنــا





free counters






آخر المقالات


سلوكات التحدي لدى الطلاب

الاساليب التربوية الصحيحة للمعلم والمتعلم

تقدير الاحتياجات التدريبية

تفهم احتياجات الأفراد

مصفوفة تحديد الاحتياجات للعاملين في المنظمة

تحديد احتياجات البرنامج

تحليل احتياجات التدريب – قائمة تدقيق لاختيار طرق التحليل

استخدام الاستمارة كأحد أدوات تحديد الاحتياجات

تقييم الاحتياجات ووصف عناصره المكونة

الخطوة الأولى هي تقييم الاحتياجات التدريبية




تابعنا في:
Facebook Twitter YouTube
المقالات >> تصميم النظام التدريبي ISD >> الاحتياجات التدريبية
 

الاساليب التربوية الصحيحة للمعلم والمتعلم

بواسطة: حمزة الدوسري, بتاريخ: الخميس, 17 ينـايــــر 2013
Bookmark and Share   10721 قراءة


التربية هي الأسلوب الصحيح في تقويم الفرد, ولقد حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على تربية الصحابة والأجيال المسلمة فتمم الأخلاق, وزكى النفوس وهذب الطباع, وهى نعم عظيمة تستحق ذكر الله عليه وشكره. قال تعالي: (كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون فاذكروني أذكركم واشكروني ولا تكفرون) صدق الله العظيم. سورة البقرة

وحرصه في تربيتهم كان واضحا في أقواله وأفعاله وإقراره صلى الله عليه وسلم, وهنا سنتطرق لموضوع من أساليب الرسول الكريم في التربية وهو:

الأساليب التربوية المثلي للمعلم والمتعلم

ومضة:

إن العملية التعليمية مقترنة بأربعة عناصر وهي: المعلم , والمتعلم , والمادة التعليمية , وطريقة التعليم.

فالمعلم والمتعلم عنصران يتدرجان نحو سلوكيات تربوية يجب أن يراعي كل منهما الضوابط التربوية , حتى تكون ثمرة العلم ثمرة طيبة, ليستطيع المتعلم أن يوظفها في الميدان العملي.

فكيف كان رسولنا الكريم يربي ويعلم أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين.

في الحديث الشريف:

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ( بينما نحن جلوس عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذات يوم, إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب, شديد سواد الشعر, لا يُري عليه أثر السفر, ولا يعرفه منا أحد, حتى جلس إلي جانب النبي"صلى الله عليه وسلم" فأسند ركبتيه إلي ركبتيه وضع كفيه على فخذيه.

وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله, وتقيم الصلاة, وتؤتي الزكاة, وتصوم رمضان, وتحج البيت أن استطعت إليه سبيلا.

قال: صدقت.

فعجبنا له يسأل ويصدقه.

قال: فأخبرني عن الإيمان؟

قال صلى الله عليه وسلم: أن تؤمن بالله وملائكته, وكتبه ورسله , واليوم الأخر , وتؤمن بالقدر خيره وشره.

قال: صدقت.

قال: أخبرني عن الإحسان.

قال صلى الله عليه وسلم: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

قال: فأخبرني عن الساعة؟

قال صلى الله عليه وسلم: ما المسؤول عنها أعلم من السائل.

ثم انطلق, فلبث ملياً, ثم قال عليه الصلاة والسلام: يا عمر أتدرى من السائل؟

قلت: الله ورسوله أعلم.

قال صلى الله عليه وسلم: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم))

 

نستخرج من هذا الحديث فوائد تربوية للمعل والمتعلم

أولا: المعلم ( الرسول صلي الله عليه وسلم)

1.حسن اختيار الزمان: اختار الرسول الكريم رابعة النهار, وهذا الوقت من الأوقات المناسبة لتلقي العلم.

2.حسن اختيار المكان المناسب للالتقاء بالمتعلمين: اختار الرسول صلي الله عليه وسلم مكانا مناسبا لسير العملية التربوية التعليمية وهو المسجد.

3.الاهتمام البالغ بالمتعلمين الجدد: فعندما قدم جبريل(المتعلم) إلي المعلم (الرسول صلي الله عليه وسلم) لم يكن يعرفه أحد من الصحابة رضي الله عنهم, فكأن الرسول أراد أن يعلم أمته بأن المتعلم لا يشترط لينال العلم أن يكون معروفا لدى باقي المتعلمين, فقد جلس المتعلم الجديد بقرب الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يعنفه عليه الصلاة والسلام, وطرح أسئلته فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم إجابة كافيه شافية, كل ذلك يدفعنا إلي أن الرسول عليه الصلاة والسلام وهو معلم البشرية قد ساوي في اهتمامه بين جميع المتعلمين سواء كانوا قدامى أو جدد. وهذه الصورة التربوية العظيمة تبنى في نفوس المتعلمين الجدد, الجد والاجتهاد والمثابرة, كما إنها صورة تربوية عظيمة في إيجاد التجانس الفكري بين المعلم والمتعلم.

4.حسن إنصات المعلم لسؤال المتعلم: استمع الرسول صلى الله عليه وسلم لسؤال المتعلم (جبريل عليه السلام) بإنصات حتى فرغ من السؤال ثم أجابه عليه الصلاة والسلام, وبعد الإجابة طرح المتعلم سؤالا آخر, فأنصت إليه المعلم(الرسول عليه الصلاة والسلام) ثم أجابه..وهكذا...حسن إنصات المعلم للمتعل يثمر الجرأة الأدبية وتوارد الأفكار وعدم الارتباك لدى المتعلم, فيستطيع أن يرتب أفكاره ترتيبا صحيحا ويستطيع أن يواصل العملية التعليمية دون فزع أو رهبة, وهذا ما لاحظناه من حسن إنصات الرسول صلي الله عليه وسلم, فلعل ذلك كان دافعا في نفس المتعلم(جبريل عليه السلام) أن يستمر في طرح الأسئلة.

5.السماح للمتعل أن يفضي عما في نفسه: لقد ترك لنا الرسول عليه الصلاة والسلام أثرا تربويا عظيما, فقد ترك الفرصة للمتعل (جبريل) أن يفضي عما في نفسه من أسئلة, فلم يعنفه عليه الصلاة والسلام لكثرة أسئلته, ولعل الرسول صلى الله عليه وسلم( المعلم ) قد وجد الأسئلة مهمة فترك الفرصة للمواصلة, وأسئلة جبريل عليه السلام تختلف عن سؤال المسلم عندما قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا فقال: أفي كل عام يا رسول الله فسكت عليه الصلاة والسلام فأعاد السؤال مرة ثانية ثم قال صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال علية الصلاة والسلام: (إنما هلك من قبلكم لكثرة أسئلتهم واختلافهم على أنبيائهم) والملاحظة على هذا السؤال أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أعطى المعلومة كاملة ( فرض الله عليكم الحج فحجوا) ولو كانت فرضيتها في كل عام لأضاف في كل عام قبل سؤال السائل.

وفي وقتنا الحاضر أن بعض المتعلمين يفقدون الضوابط في الأسئلة فيضيعون الوقت والجهد في الأسئلة العقيمة الفائدة, ولكن الأسئلة ذات الفائدة فإن المعلم التربوي يستعد للاستزادة منها لفائدتها العظيمة كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم عند إجابته عن أسئلة جبريل.

 

ثانيا: المتعلم (جبريل عليه السلام ):

لقد كان ( المتعلم ) جبريل عليه السلام الصورة العظيمة المتجسدة لطالب العلم, فلنظر للسلوكيات التي كان يتمتع بها المتعلم.

1.الاستعداد النفسي والفعلي لتلقي العلم: كان استعداد المتعلم(جبريل) استعدادا يدل على الصورة الحقيقية التي يجب أن يتحلي بها طالب العلم وهي:

أ‌.لبس الثياب البيضاء : فاللون الأبيض لون مرغوب لدي الجميع وكأنه يدل على الصفاء والنور كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم حث على لبس البياض من الملابس, واللون الأبيض يعكس على الناظر إليه الهدوء والطمأنينة النفسية

ب‌.اختيار المتعلم الوقت المناسب للتعلم: فقد جاء المتعلم(جبريل) في رابعة النهار, وهذا الوقت لم يكن وقت قيلولة أو طعام, فلا يكون فكره مشغولا بالطعام ولا جسده محتاجا للراحة, وهذا يدل على توفر الاستعداد الذهني والعقلي والجسدي لدى المتعلم.

2.تحري الوقت المناسب للالتقاء بالمعلم: يجب على المتعلم أن يراعي المعلم في وقته وطعامه ومنامه, فنري المتعلم(جبريل) لم يأت المعلم(الرسول) في وقت الظهيرة وقت قيلولته, ولم يأته وقت طعامه أو عندما يكون بين أهله, لذا يجب أن نستفيد من هذا الأمر في الاتصال بالمعلم أو بأهل العلم والفتوى, فهم بشر يحتاجون للراحة, فاختيار الوقت المناسب للمتعل حتى يتلقي بالمعلم صورة تربوية تساهم في استعداد عطاء المعلم للمتعل.

3.اقتراب المتعلم من المعلم: جاء في الحديث أن (جبريل) المتعلم قد حرص على الجلوس بقرب(المعلم) الرسول عليه الصلاة والسلام, وهذا يدل على مصداقية المتعلم لتلقي العلم والحرص على الاقتراب من المعلم له مميزات عظيمة منها:

  • علو درجة انتباه المعلم
  • اليقظة الفكرية وعدم تشت العقل في أمور خارجة عن الدرس
  • الاستماع الواضح لصوت المعلم
  • الاستعداد الدائم للإجابة التي قد يطرحها المعلم
  • يقظة حاستي السمع والبصر لدى المتعلم.

4.هيئة الجلوس: للجلوس الصحي أثر في القدرة على الاستيعاب, وقد جلس المتعلم(جبريل) الجلسة المثالية لطالب العلم كما قال العلماء, وهذه الجلسة هي الجلسة الصحية للبدن والفكر, وكثير منا من يجلس جلسة متعبة حيث يستقر الدم في مقدمة القدم, فيتحول جزء من التفكير إلي موضع الألم وبهذا يتشت جزء من انتباه المتعلم إلي موضع الألم لهذا يجب أن نربي طلاب العلم في المساجد على الجلسة التي جلسها جبريل عليه السلام.

5.ترتيب أسئلة المتعلم ترتيبا علميا: يجب على المتعلم أنتكون أسئلته مرتبة ترتيبا علميا وموضوعيا, وجبريل عليه السلام أجاد في تنظيم وترتيب الأسئلة, فقد سأل الأسئلة الآتية:

  • يا محمد أخبرني عن الإسلام؟
  • فأخبرني عن الإيمان؟
  • فأخبرني عن الإحسان؟
  • فأخبرني عن الساعة؟

وهذا الترتيب يسمى ترتيب الانتقال التعليمي من الكل إلي الجزء.

6.التأني في طرح الأسئلة وعدم طرحها جميعا دفعة واحدة: نلاحظ إن المتعلم جبريل كان متأنيا في طرح الأسئلة, فكان يطرح السؤال ثم يسكت لانتظار الإجابة, وبعد ما يفرغ المعلم(رسول الله) من الإجابة يطرح السؤال الثاني..وطرح الأسئلة سؤالا سؤالاً يعطى المعلم الفرصة الكافية للتفكير والإجابة عن السؤال على أكمل وجه.

7.حسن الاستماع لدى المتعلم بعد أن يطرح سؤاله: يجب على المتعلم أن يتحلي بحسن الإصغاء بعد أن يطرح سؤاله, فلا يقاطع المعلم أثناء إجابته وهذا من حسن أدب مجلس العلم, حيث يُوجد المتعلم في نفسه الوقار والهيبة للمعل, وهذا ما وجدناه في المتعلم(جبريل عليه السلام) عندما طرح أسئلته حيث كان ساكتا مستمعا بعد أن طرح السؤال الأول, وأحسن الإنصات أيضا بعد طرحه لسؤاله الثاني..وهكذا.

8.قصر سؤال المتعلم: عندما يقوم المتعلم بطرح السؤال يجب عليه أن يطرحه مختصرا, ومن فوائدا الأسئلة المختصرة:

  • استيعاب المعلم استيعابا كاملا للسؤال
  • الاستفادة من الوقت, فلو كان السؤال طويلا لأخذ وقتا في طرحه وقتا لاستيعاب المعلم للسؤال.

9.وضوح سؤال المتعلم: يجب أن يكون السؤال واضحا سليما من الكلمات الصعبة غير المفهومة فكانت أسئلة جبريل قصيرة واضحة فلا تحتاج لجهد لمعرفة مضمونها.

10.مرحلة الشباب أسمي مرحلة للنضوج الفكري للتعلم: أخبر عمر رضي الله عنه بالرواية أن المتعلم جبريل عليه السلام كان شديد سواد الشعر, وسواد الشعر يدل على الشباب والحيوية ومرحلة الشباب تعتبر مرحلة النضوج الفكري والاكتمال الجسدي والصحي للإقبال على نهم العلم, فيكون الشباب مهيئا لتلقي العلم, ويمتلك القدرة على الاستيعاب والتحليل والمناقشة مع المعلم.

من كتاب ( من أساليب الرسول صل الله عليه وسلم في التربية)

وما يستفاد منها في وقفتنا الحاضر

 


ما رأيك بهذه المقالة؟

التقيم:  
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التقيم


نبذة عن الكاتب: حمزة الدوسري

  • مدرب معتمد ( في التنمية البشرية ) من إيلاف ترين عضو الاتحاد البريطاني للتعليم
  •  دورة مدرب إيلاف ترين المعتمد ICT
  • دبلوم البرمجة اللغوية العصبية NLP
  • دورة إعداد وتأهيل المرشد التربوي من مركز الخليج للاستشارات - الإمارات
  • العلاقات العامة والبروتوكول من معهد التنمية الإدارية
  • مهارات الاتصال والعلاقات الإنسانية
  • بكالوريس علوم تقنية المعلومات والحاسب الآلي
    عضو في إيلاف ترين
  • دورة المشاكل النفسية للاطفال من الدوحة
  • ورشة عمل : الحل الإبداعي للمشكلات من مجمع عمر بن الخطاب التربوي
  • دورة عضلات التفكير – المستوى الاول من ايلاف ترين
  • دورة مدرب مدرب معتمد من ايلاف ترين











السابق
إيلاف نت التالي