موسوعة التدريب والتعليم

المقالات >> تعليم وتدريب >> تعليم
 

دور الأنشطة غير الصفية في صقل شخصية الطالب

بواسطة: غالية نوام, بتاريخ: الثلاثاء, 03 نوفمبــر 2009

 

لنقف أخي القارئ برهة و نتأمل قول الخليفة عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه): علموا أولادكم القراءة والكتابة و السباحة و ركوب الخيل فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم فهذا دليل أن لكل جيل حاجاته وطموحاته تختلف عن حاجات الجيل السابق فالأبناء يعيشون في عصر التكنولوجيا و الانفجار المعرفي ، فكيف نستطيع أن نربي أبنائنا على التعلم الذاتي و المستمر ليتعرفوا على ما يدور حولهم؟!

 

جاء في بيان (5) المؤتمر القمة العربية عام 1980م : " إن الإنسان العربي هو هدف التنمية ذاتها و بالتالي فإن البعد الإنساني للتنمية يجب أن يحتل أولوية خاصة في الإستراتيجية الاقتصادية العربية و ذلك لضمان مستوى الأداء الاقتصادي للإنسان و تطوير خبراته و مهاراته و اكتسابه القدرة التقنية مع التمسك بالشخصية الحضارية الأصيلة للمجتمع العربي" .


إذا لا بد أن تختلف الأنشطة غير الصفية من زمان لآخر و مكان لآخر حيث أنها تعد الناشئة للإندماج في المجتمع و بالتالي يتعرف على مضامين المعرفة (مفاهيم،مصطلحات،حقائق،...) و على الأعمال الممارسة في المجتمع و لذلك تتنوع الأنشطة غير الصفية في المدارس فتجد أنشطة في مدرسة لا توجد في مدارس أخرى وفق البيئة المحيطة بالمدرسة، و رغبات الطلاب، و إمكانات المدرسة،و المجتمع، و احتياجات المنطقة من كوادر.


فكل ما يتعلمه الطالب داخل الصفوف الدراسية، أو من القراءات الحرة، أو ممن حوله، لا بد أن يعمل به لكي ينفع نفسه و مجتمعه و الأمة العربية الإسلامية، حيث قال الإمام الغزالي (رحمه الله ) في كتابه إحياء علوم الدين: " علم بلا عمل جنون، و العمل بغير علم لا يكون" ، و لذلك وجدت هذه الأنشطة المتعددة و المتنوعة في كل المجالات لتخرج المدارس : العالم الفقيه،مرتل القرآن، الداعية الإسلامية،المصلح التربوي، المعلم ، الطبيب المتخصص، الصحفي، الشاعر، الراوي، الجندي، الكاتب، المحاسب، عالم فلكي، عالم فيزيائي، ...و غيرها من العلوم .

هذا كله لا يتأتى من فراق، وإنما من تخطيط مستنير، و عالم بطبيعة الطالب و المجتمع فخطوة الألف ميل تبدأ بخطوة. فالنشاط غير الصفي أهمية كبيرة لا تخفى على أحد و لا سيما في نظم التعليم العربية من أجل تغطية القصور... : "النشاط الذي لا تبني المدارس الحقيقية(  مصانع إخراج أجيال المستقبل الطالعة لآمتنا الفتية) إلا به"

 

دور الأنشطة غير الصفية في صقل شخصية الطالب: قال الإمام الغزالي (رحمه الله ) في كتابه إحياء علوم الدين : " ينبغي أن يؤذ ن للطفل ،بعد الانصراف من الكتاب أن يلعب لعبا جميلا يستريح من تعب الكتب فإن منع الصبي من اللعب و إرهاقه بالعلم يميت قلبه ويعطل ذكائه و ينقص عليه العيش "... " فممارسة النشاط غير الصفي تنقل الطالب من ثقافة الذاكرة ... إلى ثقافة الإبداع "

منقول للباحثتان

فاطمة عبدالله راشد الهاشمي.

فضيلة حمد محمد المرهوبي


ما رأيك بهذه المقالة؟

التقيم:  
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التقيم


نبذة عن الكاتب: غالية نوام

  • درست فنون الرسم التشكيلي والحفر على الزجاج والمرايا..
  • شاركت في العديد من المعارض الفنية وحصلت على شهادات تقديرية
  • رائد في مجال الخط العربي على مستوى الجمهورية العربية السورية...
  • حاصلة على رتبة مدرب مساعد أول في إيلاف ترين
  • ممارس معتمد في البرمجة اللغوية العصبية NLP Master Practitioner من البورد الأمريكي/ABNLP/ ومن إيلاف ترين/illaftrain.co.uk/  ومن انلبتا The International Association For Neuro Linguistic Programming.
  • ممارس معتمد في التنويم الإيحائي / ABH Master Practitioner / وفي العلاج بخط الزمن / TLTAB Master Practitioner / من البورد الأمريكي
  • حاصلة على العديد من الشهادات في السلوك الإنساني والتدريب الإداري مثل مقياس هيرمان والقيادة الفعالة والتخطيط الاستراتيجي والطاقة وديناميكية التكيف العصبي وغيرها لدى مدربين من المستوى الرفيع كالدكتور محمد التكريتي/ من بريطانيا والمدرب م. محمد بدره والمدرب روبرت سميث.
  • حاصلة على رخصة قيادة الحاسب MOSE
  • مدرب معتمد من إيلاف ترين عضو الإتحاد التعليم البريطاني/illaftrain.co.uk/
  • مدرب معتمد من مركز دبي للتعليم السريع
  • خبير تصنيف معتمد في قسم الكورسات المفتوحة في إيلاف ترين ILLAFTrain