موسوعة التعلم والتدريب
الرئيسية المقالات استشارات استبيانات المجلس المنتديات بازار التدريب
 



تصفح مقالاتنــا





free counters


مقالات ذات صلة


التعلم السريع - الدماغ الأيمن والدماغ الأيسر

التعلم السريع – قوة الدماغ - اثنين أفضل من واحد




آخر المقالات


التعلم السريع – الأمراض التربوية - النمطية: قالب واحد يناسب الجميع

التعلم السريع – الأمراض التربوية - التنافس والفردية

التعلم السريع – الأمراض التربوية - التلقين بلا حركة

التعلم السريع – الأمراض التربوية - الجدية والعصا

التعلم السريع – الأمراض التربوية - الأحكام المسبقة

التعلم السريع – الأمراض التربوية - الكذب

التعلم السريع - دور الموسيقى في التعلم

التعلم السريع - الموسيقى والذاكرة

التعلم السريع - قوة الدماغ

التعلم السريع - الدماغ الأيمن والدماغ الأيسر




تابعنا في:
Facebook Twitter YouTube
المقالات >> التعلم السريع >> عن التعلم السريع
 

التعلم السريع - قوة الدماغ

بواسطة: د. محمد بدرة, بتاريخ: السبت, 15 ديسمبر 2012
Bookmark and Share   7164 قراءة


التعلم حدث تلقائي مرتبط بفطرة الإنسان التي فطره الله عليها، فلا يملك أحد منع الإنسان من التعلم مع إختلاف صوره، وما نملكه هو توجيه ذلك التعلم من حيث العمليات والمحتوى. ولكون التعلم مرتبط بالدماغ، فقد توجهت الأبحاث في عمليات التعلم إلى دراسة دماغ الإنسان ومعرفة دوره في عملية التعلم. ورغم أن دراسة تشريح الدماغ والعمليات المرتبطة بأجزائه قديمة، إلا أن ربط تلك الدراسات بالتعلم والتعليم لم يظهر إلا في مراحل متأخرة.

لا شك أنّ الدماغ البشريّ يتمتّع بقدرات لا حصر لها, وطالما دلّت الإحصاءات على أننا لا نستخدم أكثر من 10% من قدرة الدماغ الكامنة, لكنّ ما حدث في السنوات العشر الأخيرة أنّه كلّما تعلّم علماء النفس شيئاً جديداً عن الدماغ لم يعد لديهم الجرأة على تحديد مقدار قدرته. إلا أنّ النتيجة الوحيدة الثابتة التي نملكها تؤكّد على أننا في الواقع نستخدم ما هو أقرب إلى 4% منه إلى 10% من قدرة الدماغ الحقيقية. وسنتعرض سوياً في السطور القادمة لأهم المعلومات عن الدماغ، ولموجات الدماغ، ونصفي الدماغ الأيمن والأيسر، ونظرية الدماغ الثالوثي.

قوة الدماغ: علينا أن ندرك بأن الدماغ ينتظر بشوق كل أمر نوجهه له، مبدياً استعداده لتلبية كل ما يُطلب منه، وكل ما يريده في المقابل هو قليل من الوقود (الأوكسجين الموجود في دمك والقليل من الجلوكوز) ونظراً لتركيبه المعقد وقوته فإنه يتفوق على أحدث قدرة حاسوبية قد توجد في العصور الحديثة، فالدماغ قادر على معالجة ما يصل إلى ثلاثين بليون معلومة في كل ثانية، وهو يحتوي على ما يعادل 6000 ميل من الأسلاك والموصلات، حيث يحتوي الجهاز العصبي للإنسان عادة حوالي 28 بليون عصبونة (وهي الخلايا العصبية المُصممة لإجراء السيلات العصبية). وبدون هذه العصبونات لن تكون أجهزتنا العصبية قادرة على تفسير المعلومات التي نتلقاها عن طريق الحواس ونقلها إلى الدماغ ومن ثم نقل التوجيهات المرسلة من الدماغ التي ترشدنا إلى ما يجب علينا فعله. وتجدر الإشارة إلى أن كل عصبونة هي عبارة عن حاسب آلي صغير الحجم له استقلاله الذاتي وقادر على معالجة حوالي مليون معلومة[1].

تعمل كل من هذه العصبونات باستقلالية عن بعضها البعض، غير أنها تتواصل فيما بينها عن طريق شبكة معقدة من الألياف العصبية التي يبلغ طولها 100000 ميل، وقدرة دماغك على معالجة المعلومات مذهلة، وخصوصاً حين تأخذ بعين الاعتبار أن الحاسب الآلي - مهما كانت سرعته - لا يستطيع أن يقوم بأكثر من اتصال واحد في كل مرة. وبالمقارنة فإن المنعكس في أي عصبونة يمكنه أن ينتشر إلى مئات الألوف من العصبونات في أقل من 20 جزءاً من الثانية، ولتقريب هذه المعلومة لك فإن هذا يعادل أقل من عشر ما يلزم العين لكي تطرف طرفة واحدة.

تأخذ العصبونة فترة أطول بمليون مرة في إرسال رسالة من مفتاح الحاسب العادي، غير أنه بإمكان العقل أن يتعرف على وجه مألوف في أقل من ثانية، وهو أمر يتجاوز قدرة أقوى حاسب آلي، ويستطيع الدماغ أن يحقق هذه السرعة لأن بلايين العصبونات الموجودة فيه يمكنها أن تعالج مشكلة ما في نفس الوقت، على العكس من الحاسب الآلي الذي يسير على أساس خطوة خطوة.

إنّ قدرة الدماغ تتكوّن إلى حدّ كبير من وظيفة العصبونات الموجودة فيه وكثافة الإتصالات فيما بينها. وبما أنّ كلّ عصبونة قادرة لوحدها على القيام بآلاف الإتصالات فإنّ العدد الفعليّ للاتصالات المتبادلة داخل الدماغ يصل إلى التريليونات. ومن الجدير بالذكر أنّ القليل جداً من هذه الإتصالات يتمّ أوتوماتيكياً, ومعظمها يتمّ باستخدام الدماغ, وكلّما حفّزنا الدماغ أكثر زادت الإتصالات بين العصبونات وزادت قدرة الإنسان الذهنية, والكثير من الإتصالات الأساسية المتبادلة داخل الدماغ تتمّ قبل بلوغ الإنسان الخامسة من العمر.

إنّ عدد الإتصالات التي يستطيع الدماغ القيام بها هو العامل الأساسي الذي يحدّد قدرته, فإذا كان هناك ما يقارب 10-15 بليون خلية عصبية, وكلّ منها قادرة على القيام بآلاف الإتصالات فإنّ عدد التبديلات (في الإتصال من خلية إلى أخرى) يصل إلى ترليونات المرات.

 

الدكتور محمد ابراهيم بدرة

دار إيلاف ترين للنشر، كتاب التعلم الطبيعي، النسخة الأولى، المؤلف الدكتور محمد ابراهيم بدرة، 2012.



[1]  من كتاب إدارة العمر للمؤلف نفسه.

 


ما رأيك بهذه المقالة؟

التقيم:  
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التقيم


نبذة عن الكاتب: د. محمد بدرة

أحد مؤسسي مجمع ورشة مهندسي المعلومات العرب، وقد حصل على دراسات عليا في تخطيط المدن الهندسة المعمارية. بالاضافة الى حصوله على ماجستير إدارة أعمال من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا. حصل على أكثر من 21 شهادة من أرفع الشهادات في القيادة والمبيعات والتدريب والسلوك الإنساني والإدارة. مدرب دولي مجاز من الإتحاد العالمي لمدربي البرمجة اللغوية العصبية إنلبتا ، و مدرب معتمد في مهارات التفكير من ديبونو. و مدرب دولي مجاز من أكاديمية تنمية الموارد البشرية HRDA من بريطانيا / مانشيستر. عضو الإتحاد العالمي للتعليم IAL. و ممارس معتمد من مركز دبي للتعلّم السريع. له عدة مؤلفات مثل: "إدارة العمر"، و"إدارة الإجتماعات للقادة"، و"إدارة التفويض"، ونقل إلى العربية عدة كتب فريدة في مجال التدريب والتعليم منها: "المتعلم الراشد"، و"دورة كولب لأنماط التعلم"، و"التعلم السريع"، ولديه تحت الطبع كتاب "التدريب الفعّال". درّب في المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية والأردن وسوريا والجزائر والسودان ومصر والمغرب وقطر و الولايات المحتدة الأمريكية. وتدرب على يديه الآلاف من المتدربين في ندواته ومحاضراته في المنطقة.

 










السابق
إيلاف نت التالي